13/03/2016
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..
على بركة الله.. انطلقنا إلى بيت الله الحرام قاصدين العُمرة إن شاء الله..
تقبل الله منا ومنكم .. وغفر الله لنا ولكم ..
وهذه أبيات من ميمية (ابن القيم) رحمه الله في الحج والعمرة يقول فيها:
أما والذي حج المحبون بيته = ولبوا له عند المهل وأحرموا
وقد كشفوا تلك الرؤوس تواضعا = لعزة من تعنوا الوجوه وتُسلمُ
يهلون بالبيداء: لبيك ربنا = لك الحمد والملك الذي أنت تعلم
دعاهم فلبوا رضا ومحبة = فلما دعوه كان أقرب منهم
تراهم على الأنضاء شعثا رؤوسهم = وغبرا وهم فيها أسر وأنعم
وقد فارقوا الأوطان والأهل رغبة = ولم يثنهم لذاتهم والتنعم
يسيرون في أقطارها و فجاجها = رجالا وركبانا ولله أسلموا
ولما رأت أبصارهم بيته الذي = قلوب الورى شوقا إليه تضرم
كأنهم لم ينصبوا قط قبله = لأن شقاهم قد ترحل عنهم
فلله كم من عبرة مهراقة = وأخر على آثارها لاتقدم
وقد شرقت عين المحب بدمعها = فينظر من بين الدموع ويسجم
وراحوا إلى التعريف يرجون رحمة = ومغفرة ممن يجود ويكرم
فلله ذلك الموقف الأعظم الذي = كموقف يوم العرض بل ذاك أعظم
ويدنوا الجبار جل جلاله = يباهي بهم أملاكه فهو أكرم
يقول : عبادي قد أتوني محبة = وإني بهم بر أجود وأكرم
فأشهدكم أني قد غفرت ذنوبهم = وأعطيتهم ما أملوه وأنعم
فبشراكم يأهل ذا الموقف الذى = به يغفر الذنوب ويرحم
فكم من عتيق فيه كمل عتقه = وآخر يستسعى وربك أكرم
ومارؤى الشيطان أغيظ في الورى = واحقر منه عندها وهو ألأم
وذاك لأمر قد رآه فغاظه = فأقبل يحثوا الترب غيظا ويلطم
لما عينت عيناه في رحمة أتت = ومغفرة من عند ذي العرش تقسم
بنى مابنى حتى ظن أنه = تمكن من بنيانه فهو محكم
أتى الله بنيانا له من أساسه = فخر عليه ساقطا يتهدم
وكم قدر مايعلوا البناء وينتهي = إذا كان يبنيه وذو العرش يهدم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــ
ــــــــــ
ــــ
ـ