20/08/2026
هنا دُفنت آخر زوجات النبي ﷺ في المكان الذي بدأ فيه زواجهما!
هذا هو موضع قبر أم المؤمنين السيدة ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها، آخر من تزوجها رسول الله ﷺ، وقد أوصت أن تُدفن في نفس المكان الذي تزوجها فيه، في منطقة سَرِف على بداية الطريق بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، في حي النورانية القريب من مكة ويحمل هذا الموضع ذكرى مؤثرة، إذ اجتمع فيه شرف الزواج من رسول الله ﷺ، ثم كان هو نفسه موضع دفنها بعد سنوات، تحقيقًا لوصيتها رضي الله عنها وقد ذكر بعض أهل التفسير أنها هي المقصودة بقوله تعالى:
﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا﴾ [الأحزاب: 50]، إلا أن هذه المسألة محل خلاف بين المفسرين، وليست محل اتفاق وأم المؤمنين ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها هي خالة الصحابي الجليل عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، وكانت من النساء الصالحات العابدات، عُرفت بالتقوى وصلة الرحم وحسن الخلق توفيت رضي الله عنها سنة 51 هـ (671م تقريبًا)، ونزل في قبرها عدد من الصحابة، وكان في مقدمتهم عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، وشاركوا في دفنها في ذلك الموضع المبارك عند طرف الجبل وكان من عادة الصحابة رضي الله عنهم أن يختاروا دفن موتاهم في الأماكن المرتفعة وعلى أطراف الجبال، حفاظًا على القبور من مجاري الأودية والسيول التي كانت تجتاح بطون الأودية في مواسم الأمطار.
رحم الله أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها، وجزاها عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وجمعنا بها وبأمهات المؤمنين وصحابة رسول الله ﷺ في الفردوس الأعلى
"نحن نسعى جاهدين لأيصال المحتوى النافع فلا تبخل علينا بالتفاعل و مشاركة المنشور على حسابك، فكيف تثمر شجرة أنتم لا تسقونها."