19/07/2026
في مثل هذا اليوم.. حجرٌ أعاد للعالم القدرة على قراءة الحضارة المصرية القديمة
في مثل هذا اليوم، الموافق 19 يوليو 1799، عثر الضابط الفرنسي بوشار على حجرٍ أثري أثناء أعمال تدعيم قلعة جوليان بالقرب من مدينة رشيد، وذلك خلال الحملة الفرنسية على مصر.
لم يكن أحد يتوقع أن يصبح هذا الحجر واحدًا من أهم الاكتشافات الأثرية في تاريخ الإنسانية، وأن يتحول إلى المفتاح الذي مكَّن العلماء من قراءة تاريخ مصر القديمة بلغتها الأصلية، بعد أن ظلت الكتابة الهيروغليفية لغزًا لأكثر من أربعة عشر قرنًا.
تميَّز حجر رشيد بأنه يحمل نصًا واحدًا منقوشًا بثلاثة خطوط مختلفة، هي: الهيروغليفية، وهي الخط المستخدم في النقوش الدينية والرسمية، والديموطيقية، وهي الخط المستخدم في الحياة اليومية، واليونانية القديمة، التي كانت لغة الإدارة والثقافة في مصر خلال العصر البطلمي، وكانت مفهومة لدى العلماء في ذلك الوقت.
وقد أتاح هذا التنوع للباحثين مقارنة النصوص الثلاثة، حتى نجح العالم الفرنسي جان فرانسوا شامبليون عام 1822 في فك رموز الكتابة الهيروغليفية، لتبدأ مرحلة جديدة في دراسة الحضارة المصرية القديمة، ويُفتح الباب أمام قراءة آلاف النقوش والبرديات التي حفظت تاريخ مصر عبر العصور.
وبعد انتهاء الحملة الفرنسية، انتقل حجر رشيد إلى بريطانيا بموجب اتفاقية الإسكندرية عام 1801، ومنذ عام 1802 يُعرض في المتحف البريطاني، ولا يزال حتى اليوم واحدًا من أشهر القطع الأثرية في العالم، مع استمرار المطالبات المصرية باستعادته.
لم يكن حجر رشيد مجرد قطعة أثرية، بل كان مفتاحًا أعاد للعالم القدرة على قراءة الحضارة المصرية القديمة من مصادرها الأصلية، وكشف كثيرًا من أسرار واحدة من أعظم الحضارات التي عرفها التاريخ.
يبقى حجر رشيد شاهدًا على عظمة الحضارة المصرية، ورمزًا لقيمة تراثها الإنساني.
وفي رأيك، هل آن الأوان لعودته إلى موطنه الأصلي؟ شاركونا رأيكم في التعليقات.
المراجع:
- المتحف البريطاني (British Museum) – حجر رشيد.
- الموسوعة البريطانية (Encyclopaedia Britannica) – Rosetta Stone.
- مكتبة الإسكندرية – مقالات عن الحضارة المصرية القديمة.
- سليم حسن، موسوعة مصر القديمة
بقلم✍️ / نور راضي