17/07/2017
مالاتعرفه عن بيت السحيمي
وسُمي بهذا الاسم نسبة إلى آخر من سكن به، وهو الشيخ/ أمين السحيمي شيخ رواق الأتراك بالجامع الأزهر، والمتوفى في الثامن من إبريل 1928م.
يقع "بيت السحيمي" في حارة "الدرب الأصفر" بمنطقة الجمالية بالقرب من بابي "النصر" و"الفتوح"، وهي حارة متفرعة من شارع "المعز" قلب القاهرة الفاطمية.
* • وقد سُمي الشارع بهذا الاسم نسبة إلى "المعز لدين الله" الخليفة الفاطمي الذي أرسل قائده "جوهر الصقلي" إلى مصر عام 358 هجرية – 969 ميلادية؛ حيث أصبحت مصر تحت الحكم الفاطمي حتى عام 567 هـ – 1171م، وقد أصبح المذهب الشيعي هو الرسمي للبلاد إبان حكم الفاطميين.
* • وجدير بالذكر أنه في عهد الدولة الفاطمية استقرت أسس العمارة والفنون الإسلامية، وأنشئت العمائر الدينية والحربية والمدنية من مساجد ومشاهد وأسوار وقصور وبيوت وغيرها.
* • وفي عهد الفاطميين أيضًا انتشرت في مصر – كما في بلاد إسلامية عديدة أخرى – زخرفة واجهات العمائر بدقة وإتقان بعد أن كادت تخلو من الزخرفة فيما سبق.
* • وقد تعاقبت العصور على شارع المعز من الفاطميين إلى الأيوبيين إلى المماليك البحرية إلى المماليك الجراكسة إلى العثمانيين إلى عهد مصر الحديثة – عصر محمد علي باشا الكبير.
* • وهكذا أصبح شارع المعز متحفًا مفتوحًا يضم 174 أثرًا إسلاميًا ترصد تاريخ الدول الإسلامية المتعاقبة على مصر.
* • ويعد "بيت السحيمي" مثالاً فريدًا للبيوت الأرستقراطية في القرن السابع عشر، وواحدًا من أهم نماذج البيوت الخاصة التي بقي منها القليل حتى الآن.
* • ونذكر من هذه البيوت أيضًا: بيت الهراوي، بيت زينب خاتون، بيت الكريدلية.
* • وقد بني بيت السحيمي في العصر العثماني، ويتكون من قسمين: الأول (الجنوبي)، وأنشأه الشيخ/ عبدالوهاب الطبلاوي سنة 1058هـ – 1648م، والثاني (الشمالي)، وأنشأه الحاج/ إسماعيل بن شلبي سنة 1211هـ – 1796م، وجعل من القسمين بيتًا واحدًا.
* • وسُمي بيت السحيمي بهذا الاسم نسبة إلى آخر من سكن به، وهو الشيخ/ أمين السحيمي شيخ رواق الأتراك بالجامع الأزهر، والمتوفى في الثامن من إبريل 1928م.
* • وبعد وفاة الشيخ/ السحيمي اشترت الحكومة المصرية البيت بمبلغ (6000) جنيه مصري وسجلته كأثر إسلامي.
* • ويشتمل البيت على قاعات تتألف كل منها من إيوانين بينهما (دور قاعة)، وبعضها ذوات واجهات من خشب الخرط تشرف على الحديقة الكائنة بوسط البيت.
* • وببعض القاعات فسقية من الرخام، كما أن ببعض أسقف القاعات (مناور) تعلوها (شخشيخة: فُتحة تهوية).
* • وفي القسم الشمالي من البيت حجرة مركبة على (تختبوش): صالة مفتوحة بالكامل على الحوش، وهي ذات سقف محمول على أعمدة أو دعامات.
* • وقد كسيت جدران بعض القاعات من أسفل بوزرات من الخشب المزخرف على هيئة بلاطات القاشاني وكسيت الأرضيات بالرخام.
* • ويشتمل البيت على حمام وسلالم تصل بين الطوابق، وبأحد أركان الحديقة طاحونة وساقية.
* • وتبلغ مساحة البيت أكثر من ألفي متر مربع، ويصل عدد قاعاته وغرفة 115 فراغًا.
* • كما يكفل تصميم البيت الخصوصية المطلوبة، ففيه:
المدخل المنحرف الذي يحجب من بداخل الدار .
والفناء الذي يتوسط الدار، وتُطل القاعات عليه .
الأجنحة المستقلة ذات المناور .
القاعات المزينة بالزخارف .
التختبوش .
المقعد: وهو شرفة تُطل على الفناء تستقبل الرياح البحرية .
ملقف الهواء: وهو سقف مائل مرتفع موجه ليستقبل الرياح البحرية ويدفع بها إلى الحجرات الجنوبية لتلطيف الحرارة .
كما يشتمل البيت أيضًا على النجارة التقليدية تتمثل في المشربيات والأسقف والأبواب والدواليب، وكذلك يضم النافورات وفنون الرخام المزخرف والبناء بالأحجار وفن النحت في الحجر