08/07/2026
ويبقى الأثر... مهما طال الزمن.
ورغم اندثار الأجساد، يظل الحجر صامدًا، شاهدًا على ما مضى وما يحدث الآن.
إنها مجموعة الأمير قرقماس. رحل منذ أكثر من خمسمائة عام، وطوت صفحات التاريخ ذكراه، حتى لم يعد يعرفه إلا الأثريون. لكن الآن، أعادت وزارة الآثار والمعهد الفرنسي إحياء اسمه من خلال مشروع ترميم وتسجيل شواهد القبور في جبانة المماليك.
فعاد اسم قرقماس يُذكر من جديد، شاهدًا على أحد أعظم الإنجازات في حفظ التراث.
وكان من أعظم ما تشرفت به أن أكون شاهدة على هذا المشروع، وأن أكون جزءًا صغيرًا منه.
وسيظل قرقماس حاضرًا في ذاكرتي ما حييت، وكلما مر اسمه أمامي قلت: "رحمك الله... لم نلتقِ يومًا، ولم أرك، لكن جمعنا مكانٌ واحد، وفصلت بيننا خمسة قرون."