يعود أصل التسمية لكلمة (بسكرة) إلى الاسم الروماني القديم للمدينة وهو (فيسيرا)، وهناك من يرى أن التسمية عربية وقع فيها دمج لإسم قريتين قديمتين في المنطقة هما (بسة) و(كرة) ، وهناك من يرى أنها قريبة من السكر نظرا لجودة وحلاوة تمورها، ومهما يكن من خلاف في أصل التسمية، فإن الشيء المؤكد هو عراقة هذه المدينة وقدم جذورها في التاريخ.
لمحة تاريخية عن المدينة
إن الوجود التاريخي لمدينة بسكرة يعود إلى العهد ال
روماني، حيث ذكر المؤرخ الإغريقي بلين فيسيرا في كتاباته وكيفية انضمامها إلى حكم الإمبراطور أغسطس على قائده كورنليوس بالبيس فيما بين سنتي 19 و20 قبل الميلاد.
وقد أكد المؤرخون وجودها أيضا في القرن الرابع للميلاد، وفي القرن السابع للميلاد عرفت المنطقة الفتح الإسلامي على أيدي قادة كبار أمثال عقبة بن نافع الفهري وأبي المهاجر دينار وموسى بن نصير. وقد خضعت في تلك الفترة لحكم الولاة المعينين من قبل خلفاء بني أمية بدمشق.
ثم أصبحت في حكم الأغالبة، ثم حكم الدولة الفاطمية، ثم حكم الموحدين، إلى أن استحوذ عليها الحفصيون المتمركزون في تونس.
وفي القرن السادس عشر ميلادي أخذها الأتراك من أيدي الحفصيين وبقيت تحت الحكم العثماني مثل سائر مدن الجزائر ما يزيد على ثلاثة قرون.
وفي 4 مارس 1844م احتل الفرنسيون بسكرة، وبقيت البلاد تحت الاحتلال الفرنسي إلى غاية 5 جويلية 1962م(4).
ومدينة بسكرة اليوم من أهم المدن الجزائرية من الناحية الثقافية والعلمية والاقتصادية.
الآثار التاريخية
تزخر منطقة بسكرة بآثار تاريخية ومعالم سياحية متنوعة بقيت شاهدة على تعاقب الدول والحضارات عليها، ويمكن تقسيمها إلى ثلاثة
أقسام هي:
1 ـ الآثار الرومانية:
منها بقايا حمام وأعمدة في تهودة، والجسر الروماني وأواني وأدوات مختلفة في القنطرة، إضافة إلى محجر الزعاطشة في طولقة ومنطقة الخريبات في أوماش(5).
2 ـ الآثار العربية:
وهي كثيرة جدا أهمها جامع عقبة بن نافع ببلدة سيدي عقبة حيث يوجد فيه ضريحه الطاهرومقطع من سارية حجرية عثر عليها في قرية قرطة، وتحوي هذه السارية كتابة منقوشة بالخط الكوفي غير المنقوط يعود تاريخها إلى سنة 126 هجرية. كما يوجد في الجامع أيضا باب طبنة الخشبي المنقوش المهدى إلى جامع عقبة في القرن الخامس للهجرة.
وفي بلدة خنقة سيدي ناجي آثار تعود إلى العهد العثماني مثل البنايات ذات الطوابق المسماة في الخنقة بالسرايا.
3 ـ الآثار الفرنسية:
هي أيضا كثيرة في مدينة بسكرة منها فندق الممرات وفندق الصحراء، وكذلك حديقة لاندو الجميلة وبجانبها بقايا منزل منشئ الحديقة. وبهذه الحديقة أيضا تم تحويل تمثال الكاردينال الفرنسي لافيجري.
ومن الآثار الفرنسية ببسكرة أيضا حديقة كبيرة وواسعة تسمى اليوم حديقة 5 جويلية 1962
Notifications
Soyez le premier à savoir et laissez-nous vous envoyer un courriel lorsque Tourisme Biskra publie des nouvelles et des promotions. Votre adresse e-mail ne sera pas utilisée à d'autres fins, et vous pouvez vous désabonner à tout moment.