13/10/2014
مجازر الحياة البرية في الجزائر ،
مأساة مستمرة من عهد الرومان الى عهد الأمراء الخليجيين ...
في فجر الأنسانية عايش الانسان الذي سكن شمال افريقيا مختلف أنواع الحيوانات البرية ، كالأسود والفيلة ووحيد القرن وفرس النهر والنمور والفهود ومختلف أنواع الغزلان والبقر الوحشي وطيور النعام وغيرها ...
تميّز العهد الروماني في الجزائر بالقضاء على الفيل البربري ودب الأطلس ، حيث تشير مصادر تاريخية الى ابادة مابين 4000 آلاف و 5000 آلاف فيل مثل أجل متعة الاستعراضات في الكولوسيوم وتم قتل العشرات من الدببة من أجل الحصول على فرائها ، وتشهد الرسومات الصخرية في مناطق مختلفة من الجزائر على هذا التنوع البيولوجي كما تشهد الفسيفساء الأثرية في تيمقاد و تيبازة على تواجد الأفيال والدببة ...
وفي الجزائر أصطيد أخر أسد عام 1893 بالقرب من باتنة على بعد 97 كيلومترا جنوبي قسنطينة، على الرغم من أن البعض يزعم بأن آخر أسد بربري في الجزائر تم إطلاق النار عليه في موقع غير محدد عام 1943.
كان العثمانيون يشجعون صيد الأسود في تونس والجزائر حيث كانوا يدفعون مبالغ طائلة مقابل الحصول على جلود تلك الحيوانات، أما بعد أن قام الفرنسيون باحتلال الجزائر انخفض سعر الجلد، حيث كانوا يدفعون 50 فرنك فقط مقابل واحد منها، وبالمقابل فإن الكثير من المستوطنين وملاك الأراضي الفرنسيين أصبحوا صيادين للأسود في شمال إفريقيا حيث قتل ما يزيد على 200 أسد في الجزائر ما بين عاميّ 1873 و1883.
كما ذكرت مصادر أن أحد قادة الاحتلال الفرنسي قتل أكثر من 2000 من طيور النعام خلال أسبوع واحد وتعتبر أحد أكبر المجازر البيئية في تلك الفترة ،وبعد ذلك اعتمد المحتل الفرنسي على سياسة الأرض المحروقة فأباد أكثر من أربعة مليون هكتار ، وأدى ذلك الى تدمير البيئة الطبيعة للعديد من الحيوانات البرية وكان النمر البربري من أكبر ضحايا جرائم الاحتلال ، حيث أنه كان يتواجد بكثرة الى درجة أن المزارعين كانوا يعتبرونه ضارا في بعض المناطق وكانت مشاهدته أمرا مألوفا ولكن أعداده تضاءلت بشدة الى درجة احتمال انقراضه ، وكانت آخر مشاهداته في سنوات الخمسينيات القرن الماضي في الجزائر واقتصر تواجده في مرتفعات القبائل وتحديدا بالقبائل الصغرى ، في مرتفعات " البابور " والممرات الضيقة في " خرّاطة " وغيرها ...
كذلك تواجد في جبال " سوق أهراس " والجبال الشرقية شرق " القالة " في الحدود التونسية .
تمت مشاهدة النمر البربري في أحد الأمسيات الشتوية سنة 1958 في مرتفعات " طكوش " في المعابر الضيقة بـ " خراطة " , نمر بربري آخر قُتِلَ سنة 1957 بالقرب من شلالات " كفريدة " بنفس المنطقة .
وكذلك عاشت أعداد معتبرة من النمور البربرية في الأطلس البليدي ومرتفعات الأوراس .
وبعد الاستقلال عرفت الحياة البرية استقرارا نوعيا بالرغم من اختفاء حيوان المها من الصحراء وكذلك كانت في الستينيات آخر مشاهدة للغزال الداما ، واستمر هذا الوضع بالرغم من الصيد الذي يمارسه المواطنون المحليون ...
حاليا أدى الصيد الجائر والعشوائي الذي يمارسه الأمراء الخليجيون وأبناؤهم وأصدقاء أبنائهم والمسلحين بأحدث الوسائل من السيارات الرباعية المجهزة خصيصا للأمراء ، أدى هذا الى اختفاء الغزلان من نوع دوركاس وغزال الرمال من الكثير من المناطق التي تتواجد بها و تناقصت جميع أنواع الحياة البرية في الصحراء نتيجة للصيد الإبادي والغير أخلاقي وحتى في فصول التكاثر يتم قتل الإناث الحوامل والمرضعة وقتل الطيور خلال فترات التعشيش .
كما تسبب الصيادون الجزائريون في أكبر كارثة تتمثل في ابادة طائر الحسون نتيجة للصيد الجائر وخصوصا باستعمال الشباك، و تعرف أسواق بيع العصافير بالجزائر إقبالا منقطع النظير و تقلصت أعداده بشكل رهيب خلال السنوات الأخيرة
ويظن بعض المختصين في تربية هذا النوع من الطيور فإن زمن الصيد بواسطة المادة اللاصقة التي كان العديد من الشباب يصنعونها قد مضى، حيث أن الصيادين يستعملون اليوم الشباك و هي الطريقة الوحيدة التي تهدد حياة هذا العصفور بشكل جماعي و تدفعه للانقراض .
Admin, To Save Wildlife in Algeria
Max de partage SVP
ساهم في التوعية والتحسيس ، أنشر هذا الموضوع