27/04/2026
في قعدتنا لهذا الأسبوع،نعود بكم إلى زمن البذخ والهيبة والأصالة مع شخصية صالح الباي، ذلك الحاكم العثماني الذي حفر اسمه في وجدان قسنطينة، حيث وُلِدَ صالح باي سنة 1725 بإزمير في تركيا من أسرة فقيرة، غادر موطنه وعمره لا يتجاوز 16 سنة إثر اتهامه بقتل صديق له، متجهًا إلى الشرق الجزائري حيث عمل قهواجيًا، ثم التحق بالجيش الإنكشاري وتدرج في المناصب العسكرية. كان شجاعًا فَطِنًا، مما جعل الباي أحمد القلي يزوجه ابنته. وعُين صالح باي حاكمًا على قسنطينة سنة 1771 من طرف الداي محمد بن عثمان باشا بعد وفاة حاكم قسنطينة. تميزت فترة حكمه التي دامت 22 سنة بالازدهار اقتصاديًا وعمرانيًا وفلاحيًا، إضافة إلى حنكته العسكرية وانتصاراته على الإسبان سنة 1775، إضافة إلى ضم منطقة تيغريت القبائلية إلى إمارته سنة 1788. وقد حظي صالح باي بمحبة وولاء شعبه، مما جعل باشا الجزائر العاصمة حسن باشا يدبر لقتله سنة 1792 خوفًا على منصبه. وقيل إن نسوة الشرق الجزائري ارتدين وشاحًا أسودًا (أي ملايا) حزنًا على موته، ونُظمت له قصائد رثاء، من بينها: "قالوا لعرب قالوا لأيقونة" للمالوف الحاج محمد الطاهر الفرقاني رحمه الله.فهل سبق لكم ان سمعتم بقصة الصالح باي؟
#قسنطينة