15/04/2016
خطاب مفتوح للرئيس السيسي
==================
السيد المحترم الرئيس عبد الفتاح السيسي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,
دعنى احييك ياسيدي على انك لم تخذلنا ابدا ولم تفرط في تفويضنا لك لتقود مسيرة التنمية والرخاء في برمصرولقد اكدت الاحداث الأخيرة إنك أهل لها، ولكن اسمح لي في بداية رسالتي ان اذكرك- ياسيدي- بواقعة لها شأن حدثت في فجر الاسلام بسؤال أحد المؤمنين لرسول الله (ص)عن خطة المعركة في موقعة بدر -وهل هي منزلّّة من السماء؟ام قابلة للتعديل؟، واثرها أخذ الرسول (ص)برأيه- بجعل بئر المياه خلف جيش المؤمنين, ومنعها عن الكفار-فكانت درسا يحتذى به للمشورة -وكانت احد عوامل الانتصار في موقعة بدرالكبري.
وعلى هذا السياق,هل مشروع ربط الاراضي العربية بين مصر والسعودية بجسر معلق؛ هو مشروع مقدس؟- ام قابل للنقاش؟وايضا للتبديل؟
وبناءا عليه ؛، من خلال رسالتي هذه؛ دعني استفسر من السادة المستشارين عن المشروع عن النقاط التالية:
والسلامةSafety -Hazards1- ما هي معدلات الأمان ضد الاخطار ضمن معايير العالمية للمشروع من احتمالات تعرضه للارهاب بالسعي لنسفه وتخريبه مستقبلا-سواء من اهل الشر-او الاعداء,وخصوصا وهو يتعارض كليا مع اسباب الوجود الاسرائيلي في هذه المنطقة, لانها كما تعلم تم زرعها حتى تفصل بين مشرق الوطن العربي ومغربه-حتى ولو اعلنت علنيا انها -في الوقت الحالي-لاتعارض في إنشائه، وهي تضمر العكس ،
وهنا اسمح لي ان اذكر سيادتكم بنصيحة وزير الاسكان الاسبق المهندس حسب الله الكفراوي ،حين انتقد بشجاعة الرئيس السادات في مشروع بناء كوبري السلام قيل تنفيذه-او اي كباري اخري قد تستجد على القناة- خوفا من اغراءات تدميره بفعل الاعداء و الارهاب –وقد تنبهت سيادتكم لذلك حين شرعت في بناء عدد6 انفاق تحت القناة-وليس كباري علوية- – وايضا اضطررنا لغلق كوبري السلام المذكور ابان تصاعد احداث الارهاب العام الماضي.
2- من المعروف- ياسيدي- ان البترول العربي يعبر الآن في انابيب عبر سوريا- الى تركيا ليصل الى البحرالمتوسط عبر ميناء جيهان التركي التي تجني من ورائه رسوم قدرها 13 مليار$ سنويا-اليس نحن أحق بهذه الاموال العربية؟ ومن المفترض ان تمرهذه الانابيب بريا عبر سيناء الى ميناء شرق بورسعيد الجديد – والسؤال هنا -؛ هل هذا الجسر سيتحمل امرار انبوبة للنفط واخري للغاز المسال عبرمساره؟-- واذا امكن ذلك فنيا--- اليس ذلك سيمثل لقمة سائغة للأعداء ,وبالتالى سيرفع من مؤشر الخطر الى معدلات الحد الاقصي كما أسلفنا من قبل.
3-من المفترض ان الجسر هو جزء من شريان التنمية القادم من الدلتا ليعبر سيناء ويذهب الي الجهة الاخري من خليج العقبة – ومن المتبع ان تكون السكة الحديدية هي الافضل والاسهل والارخص- لنقل الافراد والبضائع؛ وان بناء خطوطها سيستوعب الايدي العاملة العاطلة التي ستستقر معظمها-فيما بعد في سيناء-وهذا هدف حيوي واستراتيجي مطلوب.
وبقي السؤال الاهم -هل سيتحمل اساس هذا الجسر بناء طريقا للسكك الحديدية بدلا من طريق عادي للسيارات؟ وهل سيستوعب عمليات الصيانة المستمرة لذلك؛ عبر ال50 كم الممتدة بطوله ليرتبط في الاراضي السعودية بقطار الحرمين السعودي من المدينة المنورة لمكة المكرمة؟
4- قضية الحفاظ على البيئة البحرية’ الخاصة بالشعب المرحانية والتي ستتعرض للتدمير بسبب بناء قواعد اجسر المعلق خصوصا في محمية نبق- والتي لاتقدر بثمن،بينما على الجانب الآخر مشروع النفق الذي سيحفر تحت قاع الخليج ب50متر سيكون بمنأى عن اي تأثيرات على البيئة البحريةاطلاقا.
سيدي الرئيس
منذ عرض مشروع الجسر في 1998 –وانا بعيدا عن الوطن-كنت اطالب بأن يكون الربط من خلال نفق وليس جسر –وحين عدت وضحت ذلك بالتفصيل -بمجلة ( التنمية والتعمير )التي كنت اصدرها عام 2007مع العالم الدكتور فاروق الباز -ثم هداني الله لمشروع اطلقت عليه (نفق العروبة) وهو نفق لا يتعدي طوله 20كم تحت خليج العقبة- وفيه الحلول الناجزة للنقاط السابق ذكرها واهمها الآمان الكامل، وايضا الإستفادة من خطوط النفط ،والتنمية والتعمير من خلال طريق السكك الحديدية- والذي ممكن ان يمتد من بغداد الى الرباط بالقطار العربي مثل القطار الاوربي الشهير.وهنا نثمن دوركم ودور القوات المسلحة في بناء الانفاق تحت قناة السويس والخبرة الكبيرة التي اكتسبها رجالنا, مما سيسهل عملية التنفيذ, خصوصا ونحن نملك ماكينة حفر كلفتنا 200 مليون دولار
سيدي الرئيس
الدراسة جاهزة وارسلتها لسيادتكم باكثرمن وسيلة -وهناك نسخة ايضا لدي وزارة النقل السعوديىة تحت رقم06\6647-بتاريخ 8رمضان1436 -استلمها بنفسه سمو الامير فيصل بن سلمان العام الماضي
فهل من الممكن ان تنال الدراسة رعايتكم؛ وذلك بتكليف لجنة متخصصة لمناقشتي- ومعرفة مميزاته قبل البدء في تنفيذ مشروع الجسر- حتى نتحاشي الوقوع في اخطاء مشاريع فشلت من قبل ومثالا لها مشروع توشكى الشهير.
اشكر لسيادتكم اهتمامكم- وتحيا مصر- وتحيا الامة العربية.
[email protected]