20/09/2026
المبنى ده…
مش مجرد قصر قديم في قلب القاهرة.
ده حكاية حلم بدأ من صحراء فاضية…
من أكتر من 120 سنة.
سنة 1905م،
في معرض هندسي في باريس،
وقع عين البارون إمبان على تصميم معماري فريد،
جمع بين السحر الهندسي والأوروبي،
أبدعه المعماري الفرنسي ألكسندر مارسيل.
البارون اشتري التصميم،
وقرر يبنيه في قلب الصحراء…
لتولَد ضاحية "مصر الجديدة"،
ويكون القصر ده أول تحفة تزينها.
بقبته الطويلة المحلاة بتماثيل بوذا،
وطرازه المستوحى من العمارة الكمبودية،
بدأت حكاية قصر البارون.
بص للمبنى كويس…
من برة وجوّة، كل زاوية لها تفاصيلها.
القصر بيتكون من طابقين وست حجرات كبيرة وصالتين،
وعلى الجانب الشمالي، يرتفع برج ضخم من أربعة طوابق،
جواه سلم حلزوني من الخشب بياخدك للقمة.
وعند المدخل الرئيسي؟
تستقبلك تماثيل رخامية وحجرية لأشكال آدمية وحيوانية،
وتفاصيل معمارية تجمع بين النقوش والزخارف الهندسية والنباتية.
لكن الأساطير اللي اتعادت عن القصر، الحقيقة بتصححها:
مفيش أي أثر لاستخدام العاج في التزيين،
ولا تحف ذهبية أو بلاتينية،
لكن المصادر بتشير لاستخدام البرونز المذهب في تماثيل مفقودة،
بينما الصفائح البرونزية كانت جزء من كسوة بعض الأبواب الخارجية.
وحتى النفق اللي بيقال إنه بيوصل للبازيليكا؟
لم يثبت وجوده حتى الآن.
والتماثيل اللي جوة القصر؟
دي حكاية ثانية جابها البارون من الهند وأوروبا.
هتلاقي تماثيل فرسان بالرخام الأبيض بملامح رومانية،
وتماثيل لرقاصات بأوضاع تشبه الباليه،
وأفيال منتشرة على المدرجات والشرفات بزخارف إغريقية دقيقة.
أما التماثيل الأوروبية الخمسة؟
فكل واحد منهم بيحكي أسطورة مختلفة:
• التمثال الأول: مكسور ومزال عن قاعدته قرب مدخل البرج، بيجسد شاب يافع بيطأ رأسًا ضخمًا وبيعاتب سيفه إلى غمده، وهي نسخة من تمثال «دافيد المنتصر» للنحات أنتونان مرسييه (1872).
• التمثال الثاني والثالث: في الطابق الثالث، امرأتان بأثواب رومانية قديمة من الرخام الأشهب، بتوقيع النحات شارل هنري جوزيف كوردييه (1872).
• التمثال الرابع: في الشرفة الشمالية الشرقية، لسيدة جالسة مستوحاة من أسطورة الحورية «أمالثيا»، وهي نسخة من مقتنيات اللوفر للنحات بيير جوليان.
• التمثال الخامس: في منتصف سلالم المدخل، لرجُل جالس يتأمل صورته… وهو تمثال «نارسيس» الأسطوري للنحات أنطوان جارنو.
مرت السنين…
وبقت الحجارة والتماثيل شاهدة على حلم رجل،
بنى قصر غريب في قلب الصحراء،
ولسه اسمه وصورته بيحكوا الحكاية لحد النهارده:
قصر البارون إمبان
مصر الجديدة – القاهرة.