23/10/2020
بقلم / مها محمد
متحف النوبة ❤
افتتح متحف النوبة في أسوان للجمهور في نوفمبر 1997، وقد انشئ كجزء من حملة اليونسكو الدولية "لإنشاء متحف النوبة في أسوان والمتحف القومي للحضارة المصرية في القاهرة" ، و حصل المتحف على اشادة واسعة النطاق لجودة التصميم والمجموعات.
ويحتوي متحف النوبة بأسوان على إكتشافات تم العثور عليها خلال عمليات الحفر والتنقيب الأثرية التي أجريت كجزء من حملة اليونسكو الدولية لإنقاذ آثار النوبة التي كانت مهددة من إنشاء السد العالي في 1960. بجانب عرض أكثر من 3000 قطعة تم العثور عليهم خلال عمليات الحفر و التنقيب، فإن المتحف يعد نقطة محورية لتاريخ وثقافة النوبية حيث تعرض مجموعاته تاريخ النوبة منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى يومنا هذا.
وقد صممه المهندس المعماري المصري محمود الحكيم، بمساعدة شركة تصميم ألمانية فيما يتعلق بالمناظر الطبيعية (Werkmeister & Heimer) وليلى المصري فيما يتعلق بالمواقع العالمية. وقد صمم معارض المتحف المصمم المكسيكي بيدرو راميريز فاركيز . ويشغل المتحف مساحة 50 ألف متر مربع على ضفاف النيل بأسوان، وقد تم تخصيص 7000 متر مربع منهم لمبنى المتحف. ويستحضر تصميم المتحف التصميم التقليدي للقرية النوبية وتم إنهاء التصميم بالحجر الرملي المحلي و الجرانيت الوردي مما جعله أحد الرابحين بجائزة أغاخان للعمارة في عام 2001.
وبإعتبار المتحف أحد نتائج الجهود الدولية المبذولة خلال حملة اليونسكو الدولية لإنقاذ آثار النوبة من ارتفاع منسوب المياه في بحيرة ناصر وراء السد العالي في أسوان ، فإن متحف النوبة يعرض واحدة من الحضارات المصرية العديدة. كما إنه يعمل كمتحف مجتمعي للشعب النوبي ، حيث يحتوى على برنامج تعليمي هام ويرفع الوعي المحلي والوطني والدولي حول التاريخ والثقافة النوبية .
في عام 2011، استضاف المتحف معرضاً بعنوان " تاريخ مشترك: نهج متحفي وتربوي لحوارات الثقافات و الحضارات"
كما يستضيف متحف النوبة مركزا للبحوث و الوثائق المتعلقة بعلم الأثار و التاريخ و الثقافة النوبية، فضلا عن بعض المواد والأجهزة الخاصة بحملة اليونسكو الدولية. والمتحف محاط بمناظر طبيعية تساعد على إدماجه في التضاريس المحلية و تستخدم كمعرض خارجي للبيئة النوبية.