19/12/2019
"بورتريهات الفيوم" لوحات عُثر عليها ملصقة على مومياوات تعود إلى العصر الروماني في منطقة الفيوم فيها رُسم الوجه كاملاً من الأمام وملتفتًا في بعضها قليلاً إلى اليسار تصور بعض الأشخاص الذين عاشوا منذ أكثر من ألفي عام تختلف فيها الأزياء والوجوه وأشياء أخرى
وبدأت رحلة اكتشافات البورتريهات بقدوم الرحالة الإيطالي بيترو ديلا فاليه منذ أكثر من أربعة قرون مضت وتحديدًا عام 1615 ميلادية توالت بعدها الاكتشافات وتم نقل بعضها إلى أوروبا لتستقر في قاعات "ألبرتينوم" بمتحف الفن الحديث في مدينة "دريسدين" الألمانية
وتعود لوحات الفيوم إلى المدرسة الإغريقية في الرسم مظهرة ملامح الشخص المدفون داخل التابوت وبدأ رسمها على ألواح من الخشب الذي أكد مؤرخون أنه يعود إلى مطلع القرن الأول قبل الميلاد كتقليد للمصري القديمبرسم صور موتاه على التابوت
وكثيرون يشيرون إلى أن لوحات الفيوم قد رُسمت في حياة أصحابها وكان أصحابها يحتفظون بها معلقة على جدران منازلهم حتى الوفاة ليتم وضعها فيما بعد على وجه المومياء على العكس من آخرين يرون أن اللوحات رسمت بعد وفاة أصحابها
واستخدم رسامي لوحات الفيوم أخشاب من شجر السرو أو الجميز أو الليمون وبسُمك لا يتجاوز سنتيمتر ثم أصبحت في العصور اللاحقة بسُمك يتراوح ما بين نصف سنتيمتر و2.5 سنتيمتروبطول يصل إلي 42 سنتيمتر وعرض حوالي 22 سنتيمتر وكان الرسام يقوم بالرسم على الخشب مباشرة وأحيانا بعد وضع طبقة من الجص أو على القماش مباشرةأو بعد تغطية القماش بطبقة من الجص ثم الصقل جيدًاثم تخطط الصورة باللون الأسود ونادرًا باللون الأحمر أما الخلفية فكانت تلون بفرشاة سميكة وربما استخدم سكين لدهان اللون السميك بدلاً من الفرشاة باستخدام أسلوب التصوير الشمعي في الرسم
ورُسمت لوحات الفيوم بأربعة ألوان أساسية الأبيض والأصفروالأحمر والأسودوكانت تُستخدم في سرم الشعر والوجه أما الألوان الإضافية مثل الأزرق والأخضروالأرجواني فاستخدمت في تلوين الملابس والمجوهرات والتيجان ما شكل تناغمًا رائعًا وقد أُضيف اللون الذهبي إلى المجوهرات والتيجان وزخرفة الملابس وكانت تستخدم لذلك إما أوراق الذهب الأصلية أو لون يحاكي الذهب وكانوا يستخدمون بياض البيض للصق ورق التذهيب على اللوحة المرسومة بألوان الشمع وهو ما ورثته الحضارة البيزنطية فيما بعد
ولم تكن معلومة تحديدا ما هي أسماء جميع من ظهروا في بورتريهات الفيوم لكن حمل بعضها أصول يونانية مثل أرتيمدوس وديموس وهيرميونه