19/08/2026
هَلْ سَأَكُونُ مِنَ الْحُجَّاجِ يَا رَبِّي؟
هَلْ حَقًّا اصْطَفَيْتَنِي مِنْ بَيْنِ الصحبي؟
رَبِّي كُلِّي ذُنُوبٌ وَأَنْتَ طَالِبُنِي؟!
لِتَغْفِرَ لِي السَّيِّئَاتِ يا ذا الفضل !
عَظِيمٌ أَنْتَ يَا رَبِّي وَذُو الْكَرَمِ
و أَنَا الذليل إِلَيْكَ وكَمْ لِي مِنْ ذَنْبِ!
ونَظَرْتُ حَوْلِي وَقُلْتُ: يَا نَفْسِي يَا نَفْسِي
هَلْ رَبِّي سَيَجْعَلُنِي مِنَ الْحُجَّاجِ؟ فَانْتَظِرِي!
أَأَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، أأَبِيتُ بِمِنَى وَمُزْدَلِفَةَ، هل أَقِفُ بِعَرَفَاتِ؟
أُلبِّي وَأَسْعَى بِهَرْوَلَةٍ، وَأَذْبَحُ وَأَجْمَعُ وَأَرْمِي الجَمَرَاتِ؟
وَأُقَدِّمُ الِاسْتِغْفَارَ بَيْنَ الْحِينِ وَالْآخَرِ
و كل أَمَلِي بِأَنْ تَتَقَبَّلَ مِنِّي هَالعمل
وَكُلَّمَا تَذَكَّرْتُ أَنِّي مُصْطَفًا مِنْكَ
خَجِلَتْ نَفْسِي وَشَعَرْتُ بِالْفَضْلِ
مِنْ رَبِّي الْكَرِيمِ، فَكَيْفَ أَكْرَمَنِي؟!
وَذَرَفَتْ عَيْنِي بِالدَّمْعِ وَالنَّدَمِ
عَلَى أَخْطَاءٍ أَنْتَ تَعْلَمُهَا يَا ذا الكرم
وَكُلِّي أَمَلٌ بِأَنْ تَغْفِرَهَا بَلْ وَتَرْحَمَنِي
وَأَظُنُّ بِكَ ظَنًّا حَسَنًا دَائِمًا أَبَدًا
وَأَنْتَ صَاحِبُ الْفَضْلِ فَأَكْرِمْنِي يَا رَبِّي
فَيَا رَبِّ اكْتُبْنِي مِنَ الْحُجَّاجِ وَالْعُمَّارِ فَهُمْ وَفْدُكَ
وَمَنْ قَالَ "آمِينَ" سَهِّلْ لَهُ طَلَبَهُ حَتَّى يَكُنْ عِنْدَكَ