22/02/2026
تخيلوا الصورة اللي قدامكوا دي عمرها 60 سنة وهي للفنا الراحل سمير غانم
الصورة النادرة دي لما سمير غانم كان في مرحلة الثانوية العامة، لابس بدلة وبيمثل في حفل مدرسي، ملامحه لسه فيها براءة بس لمعة عينه بتقول إن فيه كوميديان تقيل بيتشكل.
سمير يوسف غانم، ابن الصعيد، اتولد في عرب الأطاولة بمحافظة أسيوط سنة 1937.
والده كان لواء شرطة، رجل حازم جداً بس كان جواه خفة ظل فطرية ورثها منه سمير، أما والدته كانت هي الست المصرية الأصيلة اللي شايلة البيت بحب، وعلاقته بيها كانت قوية جداً، هي اللي زرعت فيه الحنان اللي كنا بنشوفه في تعامله مع بناته بعد كده.
سمير ماكنش لوحده، كان عنده إخواته سيد وحسام وصفاء، وعاشوا حياة متنقلة بسبب شغل والده، لحد ما استقروا في القاهرة.
الغريب إن سمير كان المفروض يمشي على خطى والده، وبالفعل دخل كلية الشرطة وقضى فيها سنتين، بس القدر كان ليه رأي تاني.
في كلية الشرطة، سمير سقط سنتين ورا بعض، مش عشان هو فاشل، بس عشان عقله وقلبه كانوا في مكان تاني خالص.
تخيل والده لواء الشرطة لما عرف إن ابنه سقط عمل إيه؟
سمير حكى قبل كده إن والده زعل جداً، بس في النهاية نقله لكلية الزراعة في جامعة الإسكندرية، وهناك بدأت الحكاية بجد.
في زراعة إسكندرية، قابل الشلة الغاوية فن زي وحيد سيف وعادل نصيف، وعملوا فرقة مسرحية، ومن هنا بدأت تتبلور فكرة ثلاثي أضواء المسرح لما انضم ليهم الضيف أحمد وجورج سيدهم.
بعد ما سمير غانم ساب كلية الشرطة واستقر في إسكندرية وبدأ يلمع مع ثلاثي أضواء المسرح، بدأت حياته العاطفية تاخد شكل مختلف.
أول مفاجأة في حياته كانت جوازه من فتاة صومالية (وبعض المصادر بتقول إثيوبية) كانت عايشة في مصر وبتردد على حفلات الفرقة.
سمير حكى عنها بخفة ظله المعهودة وقال إنها كانت معجبة بيه جداً، والجواز تم بسرعة في بداياته، واستمر حوالي سنة واحدة بس.
سمير كان بيقول إن النصيب خلص بسرعة لأن دماغه كانت في الفن وهي كانت عاوزة استقرار أكتر، فانفصلوا بهدوء ومن غير دوشة.
بعدها سمير عاش فترة عازب برنس، لحد ما ظهرت في حياته الجميلة دلال عبد العزيز.
الحكاية بدأت لما دلال كانت لسه وجه جديد وبتمثل معاه في مسرحية أهلاً يا دكتور.
دلال وقعت في غرام سمير من أول نظرة، بس سمير كان ثعلب وخايف يتقيد بالجواز، وكان دايماً يقول لها: يا دلال أنا أكبر منك بكتير وعاوز أعيش حياتي.
دلال مااستسلمتش، وفضلت تطارده بحب وحنان واهتمام، لدرجة إن نجوم كبار زي فريد شوقي وميرفت أمين اتوسطوا لها عنده وقالوا له: يا سمير البنت دي بتحبك بجد، اتجوزها بقى!.
وفي النهاية، سمورة استسلم للحب الصادق، واتجوزوا سنة 1984، وأنجبتله دنيا وإيمي اللي بقوا كل حياته.
علاقة سمير ودلال كانت نموذج للوفاء، فضلت معاه 37 سنة، كانت هي المدير الفني لحياته، بتهتم بلبسه وأكله ومواعيده، وهو كان بيشوف فيها الأم والزوجة والصديقة.
ومن كتر قوة الرابط اللي بينهم، القدر مأحبش يفرقهم كتير، ولحقته دلال بعد رحيله بشهور قليلة وكأن روحها مأدرتش تعيش من غير ضحكة سمير.
سمير غانم ساب لنا مدرسة في الكوميديا، وساب لنا كمان قصة حب بتثبت إن وراء كل فنان عظيم قلب بيحتويه وبيخليه يفضل يضحكنا سنين وسنين.
سمير غانم ماكنش مجرد ممثل، ده كان حالة إبداعية، بيعرف يضحكك بمجرد حركة إيد أو نظرة عين، وفضل شايل روح الطفل المشاكس لحد آخر يوم في عمره.