31/05/2026
قل للحطيم: إلى اللقاء، ولا تقل: هذا الوداع؛ ففي الوداع دموعٌ لا تُخفى، وحنينٌ لا ينقطع.
قل: سأعود طائفًا ومُلبيًا، فالقلب عند البيت أسيرُ شوقٍ لا يبرح، وروحٌ تعلّقت بأعتابه فلا تطيق الفراق.
ها هم الحجاج يؤدون طواف الوداع، آخر المناسك وأثقلها على القلوب، يطوفون حول البيت بأقدامٍ راحلة وقلوبٍ باقية، وأعينٍ تفيض رجاءً أن يكون اللقاء قريبًا.
اللهم لا تجعله آخر عهدهم ببيتك الحرام، واكتب لهم العودة إليه أعوامًا عديدة، وبارك لهم في حجهم، واجعله حجًا مبرورًا، وسعيًا مشكورًا، وذنبًا مغفورًا، وتجارةً لن تبور.
اللهم ارزقنا وإياهم العودة إلى بيتك الحرام مرارًا، واجعل الشوق إليه طريقًا يقود