17/10/2021
أحدث ما توصل إليه العلم في الإخصاب و معالجة العقم
منذ ٤٠ عاما ولدت أول فتاة تم إنجابها عن طريق الإخصاب في إحدى مختبرات انجلترا و منذ ذلك الوقت و خلال سنوات عدة شهدت العملية تطورا هائلا .
لكي نفهم الأمر لا بد نعرف أن هذه التقنية هي عبارة عن الحصول على البويضة ( التي تكونت خلال الدورة الشهرية الطبيعية للمرأة ) و يتم بعد ذلك تخصيبها بالحيوانات المنوية في المختبر .
في ذلك الوقت كانت هذه التقنية أكثر بدائية عن مما عليه اليوم . إذ لم يكن من الممكن إستخلاص عدة بويضات في نفس الوقت وأيضا لم يمكن بالامكان تحديد الحيوانات المنوية التي سوف تخصب البويضة .
خلال السنوات الماضية تم تحسين تلك التقنية شيئا فشيئا بهدف زيادة معدل النجاح . و لكي نفهم أكثر , يشرح لنا الدكتور ( سلفادورغارسيا أغيري) ، طبيب أمراض النساء والمتخصص في الإنجاب المساعد في سرقسطة أحدث التطورات في هذه التقنية :
أولا : عوامل تطور التقنيات المساعدة على الإنجاب
- توافر أدوية تحفيز الإباضة والتي تسمح بالحصول على عدة بويضات في كل دورة علاجية. بالاضافة الى العلاجات التي تساعد المرضى الذين يعانون من أمراض معينة : الأندروجينات ، الهيبارين ، الكورتيكوستيرويدات ، فيتامين، هرمون النمو.
- القدرة على دراسة الأمشاج الذكرية و التأكد من سلامة الحمض النووي و الكروموسومات للحيوانات المنوية بواسطة اختبار FISH (التهجين الموضعي الفلوري).
- إمكانية الحصول على الحيوانات المنوية من الخصية ، في مرضى فقد النطاف (مع عدم وجود الحيوانات المنوية ، إما لأنهم يحملون لأمراض مختلفة ، أو في حالات قطع القناة الدافقة السابقة)
ثانيا : الإنجاب المساعد
- يتم الآن إجراء عملية تنظير للرحم في حالة أمراض الرحم التي تجعل الحمل صعبًا أو تزيد من مخاطر الإجهاض (الزوائد اللحمية ، الأورام العضلية تحت المخاطية ، الالتصاقات ، تشوهات الرحم). و من خلال هذه العملية ، يمكن للطبيب مراقبة تجويف الرحم مباشرة والتحقق من حالته
- يتم زرع الرحم في حالة المرضى الذين ليس لديهم رحم. مع هذه التقنية المتطورة ، يكون الحمل ناجحًا وصحيًا ، وقد يولد أطفال أحياء
ثالثا : العامل الذكوري
على عكس ما قد يعتقده الكثيرون ، لا تقع مشاكل الإنجاب على عاتق النساء فقط. فأحيانا فد يواجه الرجال مشاكل العقم والتي تمنع الزوجين من الإنجاب الطبيعي وبالتالي تجعل من الصعب إنجاب الأطفال .
و لذلك يوجد حاليًا تقنيات مختلفة تسمح باختيار أفضل الحيوانات المنوية ، والتي سيتم استخدامها لتخصيب البويضات .
تقوم هذه التقنيات على حقن الحيوانات المنوية الطبيعية والمختارة شكليًا بواسطة مجهرًا عالي التكبير لتحليل شكل الحيوانات المنوية بشكل أفضل. و التخلص من الحيوانات المنوية المشوهة .
يعد الحقن المجهري للبويضات (ICSI) من أكثر الطرق تقدمًا لحل مشاكل العامل الذكوري. إذ أنه بعد ختيار الحيوانات المنوية يتم حقنها في سيتوبلازم البويضة. و كانت هذه التقنية علامة فارقة حقيقية في الإنجاب المساعد ، لأنها أتاحت تحقيق الحمل في الغالبية العظمى من حالات وجود العامل الذكوري
رابعا : اختيار الأجنة التي لديها أفضل الفرص للاستمرار
هناك تقنيات مختلفة تجعل من الممكن اختيار أفضل الاجنة المتاحة و ذلك بإجراء دراسة الكروموسومات مثل تقنية PGT-A و
تستخدم هذه التقنية في حالة التقدم بالسن او الفشل المتكرر الزرع أو الإجهاض المتكرر او وجود العامل الذكوري من بين أمور أخرى.
هناك أيضا تقنية حديثة أخرى لاختيار الأجنة هي تقنية "الفاصل الزمني "وفيها تستخدم الحاضنات التي يتم فيها صنع وسط مناسب لتقسيم الأجنة المختلفة و المحافظة على بقائها ،
خامسا : فوائد تجميد البويضات للحفاظ على البويضات
ساعدت تقنية تجميد البويضات على زيادة احتمالات بقاء الجنين كما ساعدت على الحصول على معدلات انغراس أفضل
و تتم استخدام تلك التقنية في أكثر من حالة مثل وجود أمراض سرطانية أو خضوع الأم للعلاج الكيميائي اذ يسمح بتجميد البويضات للنساء الراغبات في تأخير الأمومة
نحن نعلم أن ظاهرة تأخير الأمومة هي ظاهرة متنامية في مجتمعنا وتشير الإحصائيات إلى زيادة مستمرة في سن الولادة الأولى . إذ إن اندماج المرأة في العمل ، مع التطور المهني الذي يتطلبه ، بالإضافة إلى زيادة طول العمر كلها عوامل ، تجعل الكثير من النساء يفكرن في تأخير الأمومة ، مما يزيد من أهمية تقنية تجميد البويضات .
سادسا : ما هي المزايا التي تقدمها المساعدة على الإنجاب؟
تقدم التطورات في علم الوراثة أيضًا المزيد والمزيد من التطبيقات الواضحة في مجال الاخصاب . فبالإضافة إلى التحليل الجيني الذي تحدثنا عنه سابقا ، هناك تقنيات أخرى لضمان نجاح الإخصاب وصحة الجنين .
مثلا باستخدام خزعة بطانة الرحم ، يمكن تحديد الشكل الجيني المناسب لانغراس الجنين في الرحم . مما يسمح بمعرفة اليوم المثالي لإجراء نقل الجنين .
تطبيق مهم آخر هو تنفيذ ما نسميه المطابقة الجينية . جميعنا تقريبًا حاملون صحيون لأمراض معينة . هم ما يسمى بالأمراض المتنحية ، والتي تظهر فقط بشكل مرضي في النسل عندما يظهريحمل كلا الوالدين الجين المسبب للمرض .
تتكون المطابقة الجينية من إجراء دراسة لهذه الطفرات المحتملة التي تنتقل بشكل متنحي. هذا يجعل من الممكن تحديد ما إذا كان الزوجان يحملان نفس الجين المسبب ، والتي من شأنها أن تنطوي على مخاطر كبيرة لإنجاب طفل مصاب بمرض جيني .
ستسمح معرفة هذه الطفرات بإجراء التخصيب في المختبر مع التخلص من الأجنة المصابة بالطفرة بدراسة جيناتها قبل الزرع
سابعا : العوامل التي تسبب انخفاض معدل المواليد
على الرغم من كل هذه التطورات ، سجلت الجمعية الاسبانية للخصوبة في السنوات الأخيرة انخفاضا في معدل الحمل . هذا يعني أن هناك انخفاضًا في معدل نجاح هذه التقنيات المذكورة سابقا .
ويعود هذا الانخفاض لأسباب سبق ذكرها منها تأخر الأمومة .
إذ أنه مع تقدم العمر ، يحدث انخفاض في احتياطي البيض لدى جميع النساء ، والأهم من ذلك وهو الانخفاض في جودته
ثامنا : تكنولوجيا وأفكار لتعزيز الأمومة
بسبب تقدم السن الذي يقرر فيه الأزواج إنجاب الأطفال ، سيكون من المثير للاهتمام وضع تدابير سياسية تعزز معدلات الانجاب ، من خلال برامج تحفيز الأمومة ، وكذلك تدابير تسمح بالتوفيق بين الحياة الأسرية والعمل.
Todas las etapas de la Reproduccion Asistida se han perfeccionado a lo largo de los últimos años para aumentar la tasa de éxito de los tratamientos. Te contamos cómo...