15/08/2026
توضيح مهم حول ما يتم تداوله بشأن تنظيم وتطوير منطقة رم السياحية
احتراما للحقيقة، وحرصا على أن تبقى المعلومة واضحة بعيدا عن الاجتهاد أو النقل غير الدقيق، نود التوضيح فيما يخص ما تم تداوله عبر إحدى الصفحات من حديث منسوب للنائب المراعية، حول أن جلالة الملك قد استمع إلى مقترح يتعلق باستخدام المركبات الكهربائية في منطقة رم السياحية.
نحن لا نملك معلومات مباشرة حول هذا الحديث، ولا نريد أن نحكم على ما نقلته الصفحة، لكن من واجبنا أن نوضح موقفنا، خصوصا أن هناك لجانا مختصة في منطقة رم السياحية تناقش قضايا التنظيم والتطوير، وقد سبق أن طرح موضوع المركبات أمام هذه اللجان قبل عدة أشهر، وكان موقفنا واضحا ومحددا، وهو المطالبة بإعفاء المركبات التابعة لمنتسبي الجمعيات السياحية من الرسوم والضرائب والرسوم الجمركية، باعتبارها جزءا من منظومة العمل السياحي ومصدر رزق لأبناء المنطقة.
أما فكرة المركبات الكهربائية، فبصرف النظر عن إيجابياتها من الناحية البيئية، فإن تطبيق أي نموذج جديد في رم لا يمكن أن ينظر إليه بمعزل عن طبيعة المنطقة، والمسافات، والطرق، وخصوصية العمل السياحي، وقدرة أبناء المجتمع المحلي وأصحاب المنشآت على تحمل تكاليف الانتقال إلى أي منظومة جديدة.
لذلك فإن لنا في هذا الموضوع رأيا مختلفا، ونؤمن أن أي قرار يمس مستقبل النقل السياحي في رم يجب أن يسبقه حوار حقيقي مع أصحاب العلاقة، ودراسة واضحة للجدوى والتكلفة والآثار الاقتصادية، لا أن يكون مجرد فكرة تنتقل من حديث إلى منشور ثم تصبح وكأنها قرار أمر واقع.
والأهم من ذلك، أن رم ليست ساحة لتجارب القرارات.
رم منطقة لها خصوصيتها، ولها مجتمع محلي، ولها مستثمرون وأصحاب مخيمات ومركبات ومرشدون وعاملون أفنوا سنوات من أعمارهم في خدمة السياحة. وهؤلاء ليسوا متلقين للقرارات، بل شركاء حقيقيون في صناعة القرار السياحي.
ونحن نذكر بكل تقدير أن النائب المراعية زارنا قبل أكثر من عام، وتم خلال اللقاء وضع صورة كاملة أمامه عن واقع رم، وعرض المطالب المتعلقة بالمخيمات والمنشآت السياحية والمجتمع المحلي، كما قدمت له جملة من المقترحات والأعمال التطويرية التي كنا نأمل أن تجد طريقها إلى التنفيذ.
لكن، ومنذ ذلك اللقاء، لم ينجز من تلك المطالب شيء يذكر، ولم يتم التواصل معنا لاحقا لمتابعة ما تم طرحه.
وهنا لا نتحدث من باب العتب على شخص بعينه، ولا نريد تحويل الموضوع إلى خلاف سياسي أو شخصي، وإنما نقولها بكل وضوح: أهل رم لا يريدون أن يسمعوا عن رم من بعيد، بل يريدون أن يسمعهم من يتحدث باسمهم.
أما ما يتعلق بحذف التعليق على المنشور، فنحن نحترم حق أي صفحة في إدارة محتواها، لكننا نؤمن أن الاختلاف في الرأي لا ينبغي أن يحذف، وأن الرأي الآخر لا يصبح خطأ لمجرد أنه لا يتوافق مع ما نشر.
نحن لسنا ضد التطوير، بل ربما نكون من أكثر المطالبين به.
لسنا ضد التغيير، ولكننا نريد تغييرا يراعي أهل المكان.
لسنا ضد المركبات الكهربائية، ولكننا ضد أن يبدأ الحل من المركبة قبل أن نبحث احتياجات الإنسان الذي يعمل عليها.
رم تحتاج إلى تنظيم حقيقي، وبنية تحتية، وتنشيط سياحي، وتسويق، وحماية للمنتج السياحي، وتمكين للجمعيات، ودعم لأصحاب المخيمات، وتنظيم للمركبات، وتشغيل لأبناء المجتمع المحلي، وحلول للمشكلات التي يعرفها أهل رم كل يوم.
وهذه الملفات أولى بأن تكون في مقدمة الأولويات.
رسالتنا ليست اعتراضا على التطوير، وإنما مطالبة بأن يكون التطوير بالشراكة.
فالقرار الذي يصنع لرم من دون أهل رم قد يكون قرارا جيدا على الورق، لكنه لن يكون بالضرورة حلا جيدا على الأرض.
وفي النهاية، نحن نرحب بكل فكرة تخدم رم، ونحترم كل مسؤول يسعى لتطويرها، ونمد أيدينا لكل من يريد العمل من أجلها.
لكننا نريد أن تكون رم شريكا في القرار، لا موضوعا للقرار.
وهذا ليس مطلبا شخصيا ولا مطلب جمعية بعينها، بل حق طبيعي لمن يعيش في المكان ويعمل فيه ويحمل همه كل يوم.
رم تستحق الأفضل، وأهلها يستحقون أن يكونوا جزءا من صناعة هذا الأفضل.
@الديوان الملكي الهاشمي
@سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة - الصفحة الرسمية
@وزارة السياحة والآثار الأردنية