01/04/2026
يذوب الجسد في حضرة التاريخ، وتستحيل الطبيعة الخلابة خلفية لصراع خفي بين الطموح والجشع…
هذه صورة مستحضرة من أحداث فيلم Morocco 7، الذي صورت مشاهد منه في عدة مناطق مغربية، من بينها قلعة أغرم أمقران بجماعة أيت بازة إيموزار مرموشة...
في الذاكرة المحلية، خاصة لدى بعض سكان آيت بازة، لا يستحضر الفيلم بوصفه عملا سينمائيا بقدر ما يروى كحكاية غامضة: فريق تصوير جاء، ثم رحل بعد أن “استولى على كنز مدفون هناك”، بل ويذهب بعضهم إلى ربطه بكنوز مزعومة لليهود، مع إضافة تفاصيل مثل تسميم الخيول بعد انتهاء المهمة.
غير أن هذه الروايات، مهما بدت مثيرة، لا تستند إلى معطيات موثقة، بل تمثل نموذجا مكثفا لكيفية تشكل الإشاعة وانتشارها داخل الذاكرة الجماعية.
أما على مستوى الوقائع السينمائية، فالفيلم يقدم قصة مختلفة تماما:
تدور الأحداث حول شبكة منظمة لسرقة المجوهرات تقودها سيدة تدير مجلة أزياء، تستغل جلسات التصوير كغطاء لعملياتها. تنتقل المجموعة إلى المغرب من أجل الاستيلاء على قلادة ثمينة (ميدالية أثرية)، حيث تتداخل الخدع والتواطؤات، وتتفاقم الصراعات داخل الفريق، لتصل إلى الخيانة والتصفية بين أفراده.
في هذا السياق، لا يظهر الكنز كحقيقة تاريخية مخفية، بل كعنصر درامي داخل حبكة تقوم على التمويه والسرقة، حيث يستعمل التصوير الفوتوغرافي بالفعل كغطاء، لكن ضمن إطار تخييلي سينمائي، لا علاقة له بوقائع واقعية موثقة.
وهكذا، يكشف التباين بين القصة الأصلية للفيلم والتأويلات المحلية كيف تتحول الذاكرة الجماعية أحيانا إلى فضاء لإعادة إنتاج الأحداث، لا كما وقعت، بل كما يراد لها أن تروى....
#يتبع....