29/09/2025
,الملك محمد السادس: 《القرى تكابد الهشاشة.. ولا مكان لمغرب يسير بسرعتين》
المغرب وطن واحد، لكنه يبدو كأنه يعيش بأكثر من وجه وأكثر
من إيقاع. هناك "Maroc" الذي يُسوَّق للعالم: بلد الاستقرار والحداثة، أرض المشاريع العملاقة والموانئ الرائدة والقطارات السريعة، وجه سياحي لامع يبرق في نشرات الأخبار الدولية.
لكن خلف هذا البريق، يطلّ المغرب الآخر: مغرب القرى المنسية، والطرق الترابية، والمستشفيات الفارغة من الأطباء، والمدارس التي تئن تحت ثقل الهشاشة.
هو وطن بسرعتين؛ سرعة تسبق الزمن نحو المستقبل، وأخرى عالقة في ماضٍ من التهميش واللامساواة. سرعة تتحدث لغة الاستثمارات والأسواق العالمية، وأخرى تصرخ بلغة الحاجة والانتظار.
بين "المغرب" الذي يعرفه أهله، و"Maroc" الذي يُعرض في واجهة العالم، تتسع الهوة يومًا بعد يوم. وهذا التناقض ليس مجرد تفاصيل، بل هو سؤال سياسي وأخلاقي عميق: هل يمكن لوطن أن ينهض بنصفه، بينما نصفه الآخر ما يزال يحبو؟