10/11/2020
بئر السعداني :
الموقع : محافظة #البدع
المنطقة : #تبوك
وهو البئر الذي التقى فيه نبي الله موسى مع زوجته ابنة نبي الله شعيب
القصة :
وصل موسى بعد رحلة طويلة إلى مدين وأخذت موسى غيرة على فتاتين تنتظران الرجال حتى نتهوا من ملء المياه فقال لهما: ما خطبكما؟ فاعتذرتا عن عملهما في السقي دون الرجال من أسرتهما وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ [4] (سورة القصص, الآية 23) أي لا يستطيع القيام بهذه المهمة نهض موسى فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ [5] (سورة القصص, الآية 24) أعجب أبوهما الشيخ الكبير من عودة ابنتيه مبكرتين . فقصتا عليه قصة الرجل الغريب الذي سقى لهما، فأمر إحداهما أن تعود إليه، وتبلغه دعوة أبيها ليجزيه على عمله فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [6] (سورة القصص, الآية 25). لبى موسى الدعوة، وسار مع ابنة الشيخ، قالوا: وقد طلب منها أن تسير خلفه وتدله على الطريق، لئلا يقع بصره على حركات جسمها، وذلك عفة منه. دخل موسى على الشيخ الكبير، فرحب به، وقدم له القِرى، وسأله عن خطبه، فقص عليه القصص، ووصف له حاله وحال بني إسرائيل في مصر، قال: {لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}[7](سورة القصص, الآية 25).
وقيل أن الشيخ هو شعيب النبي عليه السلام الذي أرسل إلى أهل مدين، وهذا هو المشهور عند كثير من العلماء.وقيل أنه رجل مؤمن من قوم شعيب لبعد المسافة الزمنية بين شعيب عليه السلام وبين موسى عليه السلام وهذا هو الراجح.
و قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ [8] (سورة القصص, الآية 26) فأُعجب الشيخ برأي ابنته، وعرض على موسى الزواج من إحدى ابنتيه اللَّتين سقى لهما موسى.