25/10/2023
"القضارف"
اختلفت الروايات حول معنى لفظ القضارف وسبب التسمية به، واكتر رواية معروفة وسط رواد المدينة هي ال بتذهب إلى أنو المكان اللي قامت عليه مدينة القضارف كانت بتقام فيه سوق(والحاجة دي اكدتها برضو كتابات المستكشف البريطاني اسكوت اللي اتكلم عن سوق كانت بتقام مرتين في الإسبوع) يؤمها سكان البوادي وتجمعات الرحل من عرب البوادرة و الشكرية وغيرهم للتبضّع بمبادلة السلع مع بعضها دون القروش عن طريق ما يعرف بنظام المقايضة. وكان في منادي بيعلن دائماً على الملأ عند مغيب الشمس إغلاق السوق، داعي للمغادرة وبيقول بلهجتنا العربية السودانية «اللي قَضَى يَرِفْ .. اللي قَضَى يَرِف» يعني، القضى أموره يمشي. وأخدو الناس في تداول النداء دا فيما بينهم عند ذكر السوق فكانوا بيقولو ارح نمشي لسوق» القضى يرف» وبتحريف بسيط أُطلق على السوق اسم القضا - يرف، وبكدااا اتحول سوق «القضا يرف» المؤقت لتجمع استيطاني بعد استقر فيه بعض رواده مستفيدين من خصوبة التربة ووفرة الأمطار وبقى التجمع قرية حملت اسم القضايرف، فالقضارف -في روايات تانية بس زي ما عارفين هيهي كلنا بنزهج سريع-.
والقضارف طلع ما اسمها القضارف بس بل عندها ألقاب كمان! ومن اشهرها هو "قضروف سعد" سعد منو؟! - اصبرررر ما انا هقولك- ذهب بعض الرواة إلى انو سعد دا اسم تاجر قبطي أسس أول متجر فيها وكان الرحل بيوفدو لمتجره فأطلقوا على القضارف في بداية نشأتها الاسم دا، في عالم موازي بينسب البعض شخصية سعد لقبائل أخرى زي الشكرية والضباينة والبوادرة وكلها من الجماعات التي استوطنت المنطقة -طيب ودخل سعد بالقبائل شنو؟، = انا ح اوريك.. ووفقاً لروايات البوادرة سعد دا ابن المك محمود وحفيد المك جاسر اللي كان بيحكم البطانة من جبل تواوا -اسم الجبل كريتيف والله- ، وشارك في حلف الفونج اللي قضى على دولة علوة المسيحية.
وفي مقولة من تراث القضارف وهي: «قضروف سعد.. جنة أم رعد» في إشارة لموسم الخريف المطير في القضارف اللي يكسي أرضها خضرة ويملأها زرع وضرع وسط أمطار غزيرة وزوابع رعدية تشتهر بها المنطقة -ولك ان تتخيل المناظر عزيزي المتابع، إبداع رباني.
نجي للسُكان، ماف منطقة في السودان بتتنوع فيها التركيبة السكانية زي ما في القضارف باستثناء الخرطوم وبورتسودان، وبالرغم من أنو قبيلة الشايقية كانت أول من استوطن مدينة القضارف واللي نزل في ضيافتهم بعد كدا (عرب الشكرية) "وديل حسب كتاب موجز تاريخ السودان لمؤلفيه هولت ودالي، أكبر قبائل جنوب البطانة في وسط السودان"، إلا أنو القضارف استقبلت على مر السنوات هجرات سكانية متتالية سواء كانت على مستوى الأفراد أو الجماعات. ومن أهم ما سكنها من جماعات إثنية: الهوسا و الشايقية و رفاعة و الهدندوة و الكنانية والشكرية و اللحويين و البني عامر والضباينة والبوادرة والجعليين والبقارة و المساليت والبرنو والفلاتة و التعايشة والبطاحين والفور والحباب، والزغاوة والقرعان والتامة والبلالة والميم -اللهم باارك دي شايلة الناس دي كلها؟! - ومش بس كداا لاا القضارف بضحي النهاردة.. استقرت فيها كمان قبائل عديدة من دول الجوار وشوية جماعات وأسر منتمية لبلدان عربية تانية في آسيا وجنوب أوروبا ومن المجموعات دي: الإثيوبيين والأريتريين على مختلف قبائلهم ودياناتهم، والصوماليين، واليمنيين، والمصريين الأقباط و النقادة (من صعيد مصر ) والبانيان الهنود والأرمن واليونانيين والأكراد -القضارف تسع الجمييع-.
بتعدّ القضارف مركزاً استراتيجي مهم جدا لتأمين الغذاء في السودان وبتعتمد على الزراعة الآلية المطريّة، وبتتميز بمساحات كبيرة من الأراضي الصالحة للزراعة، وبها أكبر مشاريع للزراعة المطرية والآلية بالسودان -ماااا شاااء الله، قول تااني مااا شاااء الله-.
أهم المحاصيل هي: السمسم بيعدّ السودان تالت أكبر دولة منتجة له في العالم بعد الصين والهند -ياخ والله عِزززة- ، وتعدّ القضارف أكبر منطقة منتجة للسمسم والذرة البيضاء في السودان - يا سمسم القضاارف- ، والدخن والصمغ العربي ويعدّ السودان أكبر منتج له في العالم حوالي 85% من الإنتاج العالمي، والقضارف واحدة من أهم مناطق إنتاجه في السودان.
سوق السمسم في القضارف، هو واحد من أكبر الأسواق على مستوى السودان من ناحية ممارسة النشاط التجاري ومش بس كداا بل أكبر أسواق المحاصيل في أفريقيا بالنسبة للذرة والدخن والسمسم -مبهور؟! انت لسه مشفتش حاجة- وعندو كمان قاعة مزاد تعرض فيها مختلف المحاصيل وتمكن التجار من اختيار المحاصيل حسب الجودة، ومنهم اللي يشتريها للتصدير وآخر للاستهلاك المحلي. وأهم المحاصيل اللي بتعرض في القاعة هي الذرة والصمغ العربي والفول السوداني والسمسم وزهرة الشمس. وللسوق دا مجلس إدارة بيتكون من ممثلين للمزارعين والتجار. ويمكن تسويق المحاصيل مباشرة إلى الخارج. وقد أُقيمت مؤخراً بورصة للسوق.
أخيرًا السياحة، بتتوفر في القضارف بعض المقومات السياحية المرتبطة بالطبيعة زي الغابات والسهول والأودية الموسمية خاصة في موسم الأمطار، إلى جانب الأماكن التاريخية حيث انو شهدت القضارف بعض الأحداث التاريخية بحكم موقعها الحدودي وأهميتها الإستراتيجية زي معركة القضارف. وفي الفعاليات اللي بنظموها بشكل دوري: الدورات الرياضية والفنية ومهرجانات أعياد الحصاد، كما انو موقع المدينة على الطرق البرية اللي يرتادها السياح في طريقهم لإثيوبيا وسواحل أفريقيا الشرقية وقربها من محمية الدندر الطبيعية جعل منها برضو موقع سياحي في السودان.
ومن المعالم البارزة في القضارف:
السوق الرئيسي اللي بتوسط المدينة وفندق المتوكل وصومعة الغلال (وهي عبارة عن مستودع كبير لمعالجة وتخزين الحبوب زي الذرة والسمسم وغيرها).. اللي بتعلو أفُق المدينة وبقية مبانيها الأخرى في ناحيتها الغربية وتلاحظ من على البعد، ومباني القيادة العسكرية القائمة على جبل الجيش أو زي ما يسمى جبل مكي الشابي شرق المدينة.
وبكدا تكون انتهت رحلتنا في مدينة القضارف العظيمة، واضح اني اختصرت كتير -اي والله دي الحالة اختصرت-
الباقي للسكان، ونازحين القضارف هااا ورونا الحاجات السمحة والعادات الشفتوها هناك
وتاقي زول المن القضارف 😍🙏
#اماكن