12/08/2026
عدنا إلى الخرطوم…
عدنا إلى المكان الذي لم تغادره قلوبنا يومًا، مهما أبعدتنا الحرب، ومهما أثقلت أرواحنا مشاهد الفقد والدمار.
نعود اليوم، لا لأن كل شيء قد عاد كما كان، بل لأننا نؤمن أن الخرطوم تستحق أن تُبعث من جديد، وأن ما هدمته الحرب يمكن أن تبنيه سواعد أبنائها، وأن الأمل حين يسكن القلوب لا تستطيع الحرب أن تقتله.
نعود بقلوب تحمل وجع الأيام الماضية، وذاكرة تحفظ من فقدناهم، ودعاءً لكل بيتٍ أنهكته الحرب. نعود ونحن نعرف أن الطريق طويل، وأن أمامنا الكثير من العمل، لكننا نؤمن أن الأوطان لا تُبنى بالكلمات وحدها، وإنما بالعزيمة، والإخلاص، والعمل.
ومن هنا نعلن عودتنا وانطلاقتنا للعمل من جديد.
سنبدأ من حيث نستطيع، ونفعل ما نستطيع، ونضع أيدينا في أيدي أهلنا، لأن الخرطوم ليست مجرد مدينة… إنها بيتنا، وذكرياتنا، وأحلامنا، ومستقبل أبنائنا.
قد تكون الحرب قد تركت خلفها الكثير من الخراب، لكنها لن تأخذ منا إرادة الحياة.
عدنا… لنبدأ من جديد.
عدنا… لنشارك في البناء.
عدنا… لأن الخرطوم تستحق أن تعود أجمل مما كانت.
اللهم احفظ السودان وأهله، وارحم من فقدناهم، واجعل القادم أيام سلامٍ وعافيةٍ وعمران.
ومن الخرطوم… تبدأ الحكاية من جديد.