23/07/2016
متحف للتقاليد الشعبية (قصر العظم): يعتبر من أهم وأجمل القصور في الفترة العثمانية التي شيدت في بداية القرن الثامن عشر ونموذجاً فريداً للعمارة الإسلامية أمر ببنائه والي دمشق اسعد باشا العظم في العام 1163 هجري 1749 ميلادي ليكون دارا لسكنه بعد توليه ولاية الشام. يقع القصر وسط مدينة دمشق القديمة مابين الجامع الأموي شمالاً وسوق مدحت باشا (الشارع المستقيم) جنوباً بالقرب من البزورية ويمتد على مساحة 5500 م2 يعتبر هذا البناء من أهم المباني التاريخية الضخمة الموجودة في مدينة دمشق القديمة، وواحداً من أفضل نماذج العمارة المبكرة للبيوت الدمشقية الكبيرة.
يعتقد أن قصر العظم يقع على بقايا القصر الذهبي لـ تنكز الحاكم المملوكي لدمشق من عام 1312 ولغاية 1339 م. ومن المحتمل أن هذا البناء المملوكي قد هدمه الاجتياح المغولي لمدينة دمشق على يد تيمورلنك عام 1401 م، ويعتقد بالموروث الشعبي بأن القصر الذهبي لـ تنكز قد بني فوق القصر الأخضر، قصر معاوية بن أبي سفيان الحاكم الأموي الأول لخلافة بني أمية عام 680م، ويقوم القصر الأخضر بدوره على الآثار الكلاسيكية لمدينة دمشق من العصر البيزنطي، الروماني، والهيلينستي، و التي ترقد فوق المستويات الفارسية والآرامية المبكرة. إن قصرالعظم هوالقصرالوحيد المتبقي من قصور حكام دمشق التي تعتبر أقدم مدينة مأهولة بشكل مستمر في التاريخ. اختار أسعد باشا العظم الموقع الجغرافي لهذا القصر ليستفيد من المزايا الاقتصادية والسياسية لسوقين من الأسواق الرئيسية في المدينة القديمة، حيث يتمركز في نقطة تقاطع هامة بين طرق القوافل المارة بمدينة دمشق القديمة، بين الجامع الأموي وبين الشارع المستقيم والذي يدعى في يومنا هذا شارع مدحت باشا. ومن هذا الموقع، وعلى بعد بضعة مئات الأقدام من قصر العظم، بنى أسعد باشا العظم خاناً للقوافل التجارية أو مركزاً لاستقبال هذه القوافل وقد حمل هذا الخان اسم خان أسعد باشا. ويذكر التاريخ أن 800 حرفي عملوا خلال سنتين من أجل إتمام هذا القصر. إذ اجتهد وكلاء العمل بحثاً عن أعمال فنية في دمشق وسورية الكبرى وجنوب بصرى من أجل تزيين مكان إقامة الباشا ومثال ذلك الأعمدة الرومانية المأخوذة من بصرى والموجودة في فناء الحرملك. تظهر أهمية البيت الدمشقي لاحتوائه المكونات الثلاث الأساسية للبيت الدمشقي (سلملك حرملك وخدملك) إضافة للعناصر الزخرفية والهندسية التي تملأ المكان , قامت المديرية العامة للآثار والمتاحف باستملاك القصر وأجرت عليه الترميمات اللازمة لاستخدامه. وفي العام 1953م تم افتتاحه كمتحف للتقاليد الشعبية والصناعات اليدوية.
الأقسام: من أهم قاعاته: ( قاعة الكتابة والتدريس, قاعة الاستقبال, قاعة الآلات الموسيقية الشرقية, قاعة الصدف, قاعة العروس, قاعة الحماية, قاعة الملك فيصل, قاعة الحج, قاعة المقهى الشعبي, قاعة السلاح, قاعة الحمام : وهو نموذج مصغر عن حمامات السوق العامة مؤلف من ثلاثة أقسام براني وهو المشلح الجواني وهو مكان الاستحمام والوسطاني منطقة متوسطة الحرارة, القاعة الكبرى : وهي قاعة استقبال الباشا, قاعة الجلديات, قاعة النسيج, قاعة النحاس).