11/01/2026
يُعد مركز الحضارة الإسلامية في طشقند (Center of Islamic Civilization) واحداً من أضخم المشاريع الثقافية والمعمارية ليس فقط في أوزبكستان، بل في العالم الإسلامي المعاصر. يمثل هذا المركز جسراً يربط بين التاريخ العريق لعلماء بلاد ما وراء النهر (مثل البخاري والترمذي والخوارزمي) وبين رؤية “أوزبكستان الجديدة”.
إليك تفاصيل هذه التحفة المعمارية:
1. التصميم المعماري والأبعاد
تم تصميم المركز بأسلوب يمزج بين العمارة الإسلامية الكلاسيكية (خاصة الطراز التيموري) والتقنيات الحديثة:
• القبة العملاقة: يتوسط المبنى قبة ضخمة يبلغ ارتفاعها 65 متراً، وهي مطلية باللون الأزرق الفيروزي الذي تشتهر به قباب سمرقند وبخارى.
• المساحة والضخامة: يمتد المجمع على مساحة تزيد عن 10 هكتارات، وتبلغ المساحة الإجمالية للمبنى حوالي 42,000 متر مربع، مما يجعله صرحاً مهيباً في قلب العاصمة.
• المداخل والواجهات: للمبنى أربعة مداخل رئيسية شاهقة يبلغ ارتفاع كل منها حوالي 34 متراً، مزينة بنقوش وخطوط عربية وزخارف هندسية دقيقة (الأرابيسك).
2. قاعة القرآن الكريم (قلب المركز)
هذه القاعة هي القطعة المركزية في المبنى، وقد صُممت خصيصاً لاحتضان “مصحف عثمان” الشهير (مصحف طشقند)، وهو أحد أقدم النسخ المخطوطة للقرآن في العالم (يعود للقرن السابع الميلادي).
• ستُعرض النسخة الأصلية للمصحف في مكان مخصص يضمن حمايتها، وتحيط بها نسخ نادرة أخرى من القرآن كُتبت في عصور مختلفة (السامانية، التيمورية، وغيرها).
3. الأقسام والمحتويات
يتكون المركز من ثلاثة طوابق رئيسية تشمل:
• المتحف: يضم صالات عرض تفاعلية تروي تاريخ المنطقة عبر عصور مختلفة، بدءاً من عصر ما قبل الإسلام، مروراً بـ “العصر الذهبي الأول” (النهضة العلمية)، ووصولاً إلى العصر الحديث.
• المكتبة: صرح ضخم يهدف لاستيعاب أكثر من 100,000 مخطوطة قديمة وكتاب نادر، مع توفير مختبرات لترميم ورقمنة المخطوطات.
• مركز الأبحاث: يضم مكاتب لأكثر من 200 باحث وعالم يعملون على دراسة التراث العلمي والروحي للمنطقة.
4. الموقع الرمزي
يقع المركز في منطقة “هاست إمام” (Hast Imam)، وهو المركز الروحي التاريخي لطشقند، مما يجعل وجوده هناك مكملاً للمجموعة المعمارية التاريخية المحيطة به (مثل مدرسة باراك خان ومسجد تيلّيا شيخ).
#أوزبكستان #سياحة #سفر #طشقند